فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452461 من 466147

روى الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وغيرهم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: جالسوا التوابين؛ فإنهم أرق شيءِ أفئدة.

وروى ابن أبي الدنيا عن عون بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: داروا الذنوب بالتوبة، ولرُبَّ تائب دعته التوبة إلى الجنة حتى أوفدته عليها.

وقال: قلب المؤمن التائب بمنزلة الزجاجة يُؤثِّر فيها جميع ما أصابها، فالموعظة إلى قلوبهم سريعة وهم إلى الرقة أقرب.

وقال: جالسوا التوابين؛ فإنَّ الرحمة إلى قلوبهم أقرب.

قلت: وقد يستدل لذلك بقوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة الأعراف: 56] ؛ فإنَّ التائب محسن.

وروى ابن أبي الدنيا عن محمد بن واسع رحمه الله تعالى قال: الذنب على الذنب يميت القلب.

وقال ابن المبارك رحمه الله تعالى كما رواه ابن أبي الدنيا: من المتقارب

رُكوبُ الذُّنوبِ يُمِيتُ القُلُوبَ ... ويوْرِثُها الذُّلَّ إِدْمانُها

وَتَرْكُ الذُّنوبِ حَياةُ القُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيانُها

وروى ابن أبي الدنيا عن عقبة بن الوليد، عن مسروق بن سفيان قال: أوحى الله إلى موسى عليه السلام: إنَّ أول من مات إبليس، وذلك أنَّه أول من عصاني، وإنَّما أعد من عصاني من الموتى.

قلت: وأول من حيى بالتوبة آدم عليه السلام.

* الفائِدَةُ العاشِرَةُ:

إنَّ التائب يأمن بتوبته من شر النوائب، ويعطِفُ الله عليه قلوبَ الملوك والجبابرة.

روى ابن أبي الدنيا، والأصبهاني عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: قرأت في الحكمة: إنَّ الله تعالى يقول: أنا الله مالك الملوك، قلوب الملوك بيدي؛ فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك، ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم.

وقال الله تعالى: فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ

لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ [سورة يونس: 98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت