وروى البيهقي في كتاب"الزهد"عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: أخذ بيدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمشى ميلاً، ثم قال:"يَا مُعَاذُ! أُوْصِيْكَ بِتَقْوَىْ اللهِ، وَصِدْقِ الحَدِيْثِ، وَوَفَاءِ العَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَتَرْكِ الخِيَانَةِ، وَرَحْمَةِ اليَتِيْمِ، وَحِفْظِ الجِوَارِ، وَكَظْمِ الغَيْظِ، وَلِينِ الْكَلاَمِ، وَبَذْلِ السَّلاَمِ، وَلُزُوْمِ الإمَامِ، وَالتَفَقُّهِ في القُرْآنِ، وحُبِّ الآخِرَةِ، وَالجزَعِ مِنَ الحِسَابِ، وَقِصَرِ الأَمَلِ، وَحُسْنِ الْعَمَلِ."
وَأَنْهَاكَ أَنْ تَشْتُمَ مُسْلِمًا، أَوْ تُصَدِّقَ كَاذِبًا، أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقًا، أَوْ تَعْصِيَ إِمَامًا عَادِلاً، وَأَنْ تُفْسِدَ فيْ الأَرْضِ.
يَا مُعَاذُ! اُذْكُرِ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ، وَأَحْدِثْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً؛ السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلاَنِيَةُ بِالْعَلاَنِيَةِ"."
وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"وَاللهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَةٍ".
وروى الإمام أحمد، ومسلم عن الأغر المزني رضي الله تعالى
عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تُوْبُوْا إِلى اللهِ؛ فَإِنِّيْ أَتُوْبُ إِلَيْهِ فيْ الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ".
ورويا، وأبو داود، والنسائي عن الأغر أيضاً: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَىْ قَلْبيْ، وَإِنِّيْ لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فيْ الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ".
قال العلماء: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُكثر من التوبة والاستغفار تشريعاً، وإرشاداً وإن كان معصوماً، وتويته مما عسى أن يقع منه خلف الأولى.