فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452409 من 466147

ومعية المؤمنين مع النبي صلى الله عليه وسلم صحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم

و (مع) يجوز تعلقها بمحذوف حال من {الذين آمنوا} أي حال كونهم مع الشيء في انتفاء خزي الله عنهم فيكون عموم {الذين آمنوا} مخصوصاً بغير الذين يتحقق فيهم خزي الكفر وهم الذين ارتدوا وماتوا على الكفر.

وفي هذه الآية دليل على المغفرة لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

ويجوز تعلق (مع) بفعل {آمنوا} أي الذين آمنوا به وصحبوه ، فيكون مراداً به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا به ولم يرتدوا بعده ، فتكون الآية مؤذنة بفضيلة للصحابة.

وضمير {نورهم} عائد إلى النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه.

وإضافة نور إلى ضمير هم مع أنه لم يسبق إخبار عنهم بنور لهم ليست إضافة تعريف إذ ليس المقصود تعريف النور وتعيينه ولكن الإِضافة مستعملة هنا في لازم معناها وهو اختصاص النور بهم في ذلك اليوم بحيث يميزه الناس من بين الأنوار يومئذٍ.

وسعي النور: امتداده وانتشاره.

شبه ذلك باشتداد مشي الماشي وذلك أنه يحفّ بهم حيثما انتقلوا تنويهاً بشأنهم كما تنشر الأعلام بين يدي الأمير والقائد وكما تساق الجياد بين يدي الخليفة.

وإنما خص بالذكر من الجهات الأمامُ واليمين لأن النور إذا كان بين أيديهم تمتعوا بمشاهدته وشعروا بأنه كرامة لهم ولأن الأيدي هي التي تمسك بها الأمور النفيسة وبها بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الإِيمان والنصر.

وهذا النور نور حقيقي يجعله الله للمؤمنين يوم القيامة.

والباء للملابسة ، ويجوز أن تكون بمعنى (عن) .

وقد تقدم نظير هذا في سورة الحديد وما ذكرناه هنا أوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت