فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452404 من 466147

قال المبرّد: أراد توبة ذات نصح {عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفّرَ عَنكُمْ سيئاتكم وَيُدْخِلَكُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} بسبب تلك التوبة ، وعسى وإن كان أصلها للإطماع ، فهي من الله واجبة ؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، ويدخلكم معطوف على يكفر منصوب بناصبه ، وبالنصب قرأ الجمهور ، وقرئ بالجزم عطفاً على محل عسى ، كأنه قال: توبوا يوجب تكفير سيئاتكم ، ويدخلكم {يَوْمٌ لاَّ يُخْزِى الله النبي} الظرف متعلق ب {يدخلكم} ، أي: يدخلكم يوم لا يخزي الله النبي {والذين ءامَنُواْ مَعَهُ} والموصول معطوف على النبي ، وقيل: الموصول مبتدأ ، وخبره: {نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم} والأوّل أولى ، وتكون جملة {نُورُهُمْ يسعى} في محل نصب على الحال ، أو مستأنفة لبيان حالهم ، وقد تقدّم في سورة الحديد أن النور يكون معهم حال مشيهم على الصراط ، وجملة {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا واغفر لَنَا إِنَّكَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} في محل نصب على الحال أيضاً ، وعلى الوجه الآخر تكون خبراً أخر ، وهذا دعاء المؤمنين حين أطفأ الله نور المنافقين ، كما تقدّم بيانه وتفصيله.

وقد أخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه عن عليّ بن أبي طالب في قوله: {قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} قال: علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدّبوهم.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال: اعملوا بطاعة الله ، واتقوا معاصي الله ، وأمروا أهلكم بالذكر ينجكم الله من النار.

وأخرج عبد بن حميد عنه في الآية قال: أدّبوا أهليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت