{يَوْمٌ لاَّ يُخْزِى الله النبي} ظرفُ ليدخلَكُمْ {والذين ءامَنُواْ مَعَهُ} عطفٌ على النبيِّ وفيهِ تعريضٌ بمن أخزاهُم الله تعالَى من أهلِ الكفرِ والفسوقِ واستحمادٌ إلى المؤمنينَ على أنَّ عصمَهُم من مثلِ حالِهِم وقيلَ هو مبتدأٌ خبرُهُ قولُهُ تعالَى: {نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم} أيْ على الصراطِ وهو على الأولِ استئنافٌ أو حالٌ وهذا قولُه تعالَى: {يَقُولُونَ} الخ وعلى الثاني خبرٌ آخرُ للموصولِ أي يقولونَ إذا طُفئَ نورُ المنافقينَ {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا واغفر لَنَا إِنَّكَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} وقيلَ يدعونَ تقرباً إلى الله مع تمامِ نورِهِم وقيلَ تتفاوتُ أنوارُهُم بحسبِ أعمالِهِم فيسألونَ إتمامَهُ تفضُّلاً وقيلَ السابقونَ إلى الجنةِ يمرونَ مثلَ البرقِ على الصراطِ وبعضُهم كالريحِ وبعضُهُم حَبْواً وزحفاً وأولئكَ الذينَ يقولونَ ربنا أتممْ لنا نورَنَا.
{يا أيها النبي جاهد الكفار}
بالسيفِ {والمنافقين} بالحجَّةِ {واغلظ عَلَيْهِمْ} واستعملِ الخشونةَ على الفريقينِ فيما تجاهدهُما من القتالِ والمحاجَّة {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} سيرونَ فيها عذاباً غليظاً {وَبِئْسَ المصير} أي جهنمُ أو مصيرُهُم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}