البحث الثالث: قوله: {واغفر لَنَا} يوهم أن الذنب لازم لكل واحد من المؤمنين والذنب لا يكون لازماً، فنقول: يمكن أن يكون طلب المغفرة لما هو اللازم لكل ذنب، وهو التقصير في الخدمة والتقصير لازم لكل واحد من المؤمنين.
البحث الرابع: قال تعالى في أول السورة: {يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ} [التحريم: 1] ومن بعده {يا أيها النبي جاهد الكفار} خاطبه بوصفه وهو النبي لا باسمه كقوله لآدم يا آدم، ولموسى يا موسى ولعيسى يا عيسى، نقول: خاطبه بهذا الوصف، ليدل على فضله عليهم وهذا ظاهر.
البحث الخامس: قوله تعالى: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} يدل على أن مصيرهم بئس المصير مطلقاً إذ المطلق يدل على الدوام، وغير المطلق لا يدل لما أنه يطهرهم عن الآثام. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 30 صـ 42 - 43}