فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452367 من 466147

وقال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا} [الحديد: 10] إلى قوله {وكلاًّ وعد الله الحسنى} [الحديد: 10] ونساءه - رضي الله عنه - ن أحق بأن يكن أول راغب في الكون معه في الإيمان ليبعدن عن النيران ، وإذا استحضرت قصص الأنبياء من سورة هود عليه الصلاة والسلام اتضح لك حسن هذا الوجه ، ويجوز أن يكون"الذين"مبتدأ خبره"نورهم"أو يكون الخبر"معه"إشارة إلى أن جميع الأنبياء وصالحي أممهم من أمته وتحت لوائه ، وذلك في غاية ما يكون من الشرف والرفعة له - صلى الله عليه وسلم - والإيمان المقيد بمعيته ، أي تأهله لمصاحبة إيمانه - صلى الله عليه وسلم - غير الإيمان المطلق ، فلا مانع من أن يدخل غيرهم من المؤمنين النار ثم يخرج منها بشفاعة الشافعين فلا متمسك للمعتزلة بها في أن مرتكب الكبائر مخلد في النار لأنه داخل النار فهو مخزي ، فهو غير موصوف بالإيمان لأن من اتصف بالإيمان لا يخزى بدليل هذه الآية ، قال أبو حيان: وفي الحديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - تضرع في أمر أمته فأوحى الله إليه: إن شئت جعلت حسابهم إليك ، فقال: يا رب! أنت أرحم بهم مني ، فقال تعالى: إذاً لا أخزيك فيهم".

ولما نفى عنهم الخزي ، فسره بقوله مقدماً للنور لأن السياق لتعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ما مضى في الحديد: {نورهم يسعى} أي سعياً مستمر التجدد ، وعلى التفسير الآخر تكون هذه الجملة حالية ، ويجوز أن تكون خبراً ل"الذين"إذا جعلناه مبتدأ {بين أيديهم} وحذف الجار إشارة إلى أنه ملأ تلك الجهة {و} كذا {بأيمانهم} وأما ما يلي شمائلهم فإنهم لا يلتفتون إليه لأنهم إما من السابقين وإما من أهل اليمين ، فهم يمشون فيما بين الجهتين ويؤتون صحائف أعمالهم منهما ، وأما أهل الشمال فيعطونها من وراء ظهورهم ومن شمائلهم وهم بما لهم من النر إن قالوا سمع لهم وإن شفعوا شفعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت