فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452339 من 466147

قال الآلوسي: عَسى في كلامه - تعالى - للوجوب، وأن الوجوب هنا إنما هو بعد تحقق الشرط وقيل: هي كذلك إلا هنا، والشرط معترض بين اسم عَسى وخبرها.

والجواب محذوف. أي: إن طلقكن فعسى ... وأَزْواجاً مفعول ثان ليبدل وخَيْراً صفته.

أي: عسى إن طلقكن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بإذن ربه ومشيئته، أن يبدله - سبحانه - أزواجا خيرا منكن.

ثم وصف - سبحانه - هؤلاء الأزواج بقوله مُسْلِماتٍ منقادات ومطيعات لله ولرسوله، ومتصفات بكل الصفات التي أمر بها الإسلام.

مُؤْمِناتٍ أي: مذعنات ومصدقات بقلوبهن لكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند ربه.

قانِتاتٍ أي: قائمات بالطاعة لله ولرسوله على أكمل وجه.

تائِباتٍ أي: مقلعات عن الذنوب والمعاصي، وإذا مسهن شيء منها ندمن وتبن إليه - تعالى - توبة صادقة نصوحا.

عابِداتٍ أي: مقبلات على عبادته - تعالى - إقبالا عظيما.

سائِحاتٍ أي: ذاهبات في طاعة الله أي مذهب، من ساح الماء: إذا سال في أنحاء متعددة، وقيل معناه: مهاجرات. وقيل: صائمات. تشبيها لهن بالسائح الذي لا يصحب معه الزاد غالبا فلا يزال ممسكا عن الطعام حتى يجده.

ثَيِّباتٍ جمع ثيب - بوزن سيد - وهي المرأة التي سبق لها الزواج، من ثاب يثوب ثوبا، إذا رجع، وسميت المرأة التي سبق لها الزواج بذلك. لأنها ثابت إلى بيت أبويها بعد زواجها، أو رجعت إلى زوج آخر غير زوجها الأول.

وَأَبْكاراً جمع بكر، وهي الفتاة العذراء التي لم يسبق لها الزواج، وسميت بذلك لأنها لا تزال على أول حالتها التي خلقت عليها.

وهذه الصفات جاءت منصوبة على أنها نعت لقوله أَزْواجاً أو حال.

ولم يعطف بعضها على بعض بالواو، لأجل التنصيص على ثبوت جميع تلك الصفات لكل واحدة منهن.

وعطف - سبحانه - وَأَبْكاراً على ما قبله لتنافى الوصفين، إذ الثيبات لا يوصفن بالأبكار، وكذلك الأبكار لا يوصفن بالثيبات، ولا يجتمع الوصفان في ذات واحدة.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: كيف تكون المبدلات خيرا منهن، ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت