وقرأ الجمهور: {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} . وقرأ طلحة: {أنبات} ، {وَأَظْهَرَهُ} - صلى الله عليه وسلم - {اللَّهُ} سبحانه وتعالى {عَلَيْهِ} ؛ أي: على إفشاء حفصة ذلك الحديث إلى عائشة؛ أي: أطلع الله سبحانه نبيه على إفشاء حفصة ذلك الحديث على لسان جبريل، فالضمير في {عَلَيْهِ} راجع إلى الحديث، بتقدير المضاف المذكور، وضمن {أظهر} معنى أطلع، فعداه بـ {على} إلى المفعول الثاني، من ظهر فلان السطح، إذا علاه، وحقيقته: صار على ظهره، وأظهره على السطح؛ أي: رفعه عليه، فاستعير للاطلاع على الشيء، وهو من باب الإفعال.
{عَرَّفَ} النبي - صلى الله عليه وسلم - حفصة. وقرأ الجمهور: {عَرَّفَ} بتشديد الراء من التعريف يعني أعلمها به وأنبأها عليه، وقرأ السلمي، والحسن، وقتادة، وطلحة، والكسائي، وأبو عمرو في رواية هارون عنه بتخفيف الراء؛ أي: جازى بالعتب واللوم، كما تقول لمن يؤذيك: لأعرفن لك ذلك؛ أي: لأجازينك. وقيل: إنه طلق حفصة وأمر بمراجعتها، وقيل: عاتبها ولم يطلقها، وقرأ ابن المسيب، وعكرمة {عَرَاف} بألف بعد الراء، وهي إشباع، قال ابن خالويه: يقال: إنها لغة يمانية، ومثالها قوله:
اعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْعَقْرَابِ ... الشَّائِلَاتِ عُقَدَ الأَذْنَابِ
يريد من العقرب.