فيا حاملي كتب الْأَمَانَة إِلَى عبادان العَبْد أَكْثَرَكُم على غير الجادة وَمَا يسْتَدلّ مِنْكُم من قد راقه حب حب فَنزل نَاسِيا مَا حمل فارتهن بفخ قد نفخ فذبح ومنكم من بَان لتعرقل جنَاحه وَمَا قَصده الذَّابِح بعد فَلَا الْحبَّة حصلت وَلَا الرسَالَة وصلت
(قطاة غرها شرك فباتت ... تجاذبه وَقد علق الْجنَاح)
(فَلَا فِي اغيل نَالَتْ مَا تمنت ... وَلَا فِي الصَّباح كَانَ لَهَا براح)
لَو صابرتم مشقة الطَّرِيق لَا نتهى السّفر فتوطنتم مستريحين فِي جنَّات عدن فيا مهملين النّظر فِي العواقب سلفوا وَقت الرُّخص فَمَا يُؤمن تغير السّعر سلسلوا سِبَاع الألسن فَإِن انْحَلَّت افترستكم لَا ترموا بأسهم الْعُيُون ففيكم تقع رب راعي مقلة أهملها فأغير على السَّرْح من رأى الْحَقَائِق رأى عين غض طرفه عَن الدَّاريْنِ لَو حضرتم حَضْرَة الْقُدس لعقبتم بنشر الْأنس
(اطْلُبُوا لأنفسكم ... مثل مَا وجدت أَنا)
(قد وجدت لي سكنا ... لَيْسَ فِي هَوَاهُ عَنَّا)
(إِن بَعدت قربني ... أَو قربت مِنْهُ دنا)
يَا هَذَا أعرف قدر لطفنا بك وحفظنا لَك إِنَّمَا نهيناك عَن الْمعاصِي صِيَانة لَك لَا لحاجتنا إِلَى امتناعك لما عرفتنا بِالْعقلِ حرمنا الْخمر لِأَنَّهَا تستره وَمثل يُوسُف لَا يخبأ يَا متناولا للمسكر لَا تفعل يَكْفِيك سكر جهلك فَلَا تجمع بَين خليطين اجْعَل مراقبتك لمن لَا تغيب عَنهُ وشكرك لمن تعنيك نعمه وطاعتك لمن لَا ترجو خيرا إِلَّا مِنْهُ وبكائك على قدر مَا فاتك مِنْهُ وارفع إِلَيْهِ يَد الذل فِي طلب حوائج الْقلب تَأتي وَمَا تشعر
يَا هَذَا عنْدك بضائع نفيسة دموع وَدِمَاء وأنفاس وحركات وكلمات ونظرات فَلَا تبذلها فِيمَا لَا قدر لَهُ أيصلح أَن تبْكي لفقد مَا لَا
يبْقى أَو تتنفس أسفا على مَا يفنى أَو تبذل مهجة لصورة عَن قَلِيل تمحى أَو تَتَكَلَّم فِي حُصُول مَا يشين ويتوى وَا عجَبا من مَجْنُون بِلَا ليلى وَيحك دمعة فِيك تطفي غضبنا وقطرة من دم فِي الشَّهَادَة تمحو زللك وَنَفس أَسف ينسف مَا سلف وخطوات فِي رضانا تغسل الخطيات وتسبيحة تغرس لَك أَشجَار الْخلد ونظرة بعبرة تثمر الزّهْد فِي الفاني وَلَكِن تَصْحِيح النَّقْد شَرط فِي العقد سلع {وَإِنِّي لغفار} لَا تبَاع إِلَّا بِدِينَار {لمن تَابَ} إِذا كَانَ خَارِجا من سبيكة {وآمن} عَن سكَّة {وَعمل صَالحا} من دَار ضرب {ثمَّ اهْتَدَى}