فإن كانت المشيرة إلى السماء تركية لم يجز لسيدها أن يقربها حتى تسلم، ويجبرها عليه بما دون القتل حتى تقر بالحق.
فإن أسلم الأعجمي أو غير الأعجمي فليعلمه من القرآن وما يحتاج إليه لوضوئه وصلاته وصيامه من العلم ما لا بد له منه.
وليحمله على آداب الدين وسبل المسلمين، ويجنبه قرناء السوء، خصوصاً من أهل دينه الذي أنزل عنه.
ومن رفقائه الذين كانوا له قبل أن يستحكم في الإسلام بيانهم.
ويعرف ذلك بالإمارات الموثوق بها منهم، ويعرفه من الحلال والحرام ما لا غناء به عن معرفته.
ثم لا يقتصر على ما علمه حتى يجنبه الحرام، كما يحمي المريض ما يضره ويطلق له من الحلال ما يرى إطلاقه له.
ويعلمه من الخدمة ما يصلح له.
ويبين له من وقتها وقدرها ما يهتدي إليه، ولا يأخذه ما لم يعلمه، ولم يكن في العادات أن يحسن مثله بلا إرشاد ولا تعليم.
ولا يكلف العبد النفيس العمل الخسيس الذي يستنكف من مثله، فيحمله ذلك على الإستعصاء.
فلا العبد الذي لو صنع العمل الرفيع فيحمله ذلك على التفخم والإستعلاء فإن ذلك من باب الضرر والفساد.
وإذا علم من مملوكه رداءة طبع، وضعة نفس.
ثم أبى ما يوجب التأدب ما يؤدبه غير مسرف عليه.
وإن كان في رداءة طبعه عظم النفس أو مبهوراً فليتجاف عنه ما أمكن.
فإن طال ذلك وكثر، وكان يكرهه، فليبعه.
ومن علم منهم أن السوء ينتج والملامة تكفيانه فلا يتجاوزهما إلى غيرهما والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...