فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438357 من 466147

وقرأ الحسين:"الأنجيل"بفتح الهمزة ، قال أبو الفتح: هذا مما لا نظير له. و: {رأفة ورحمة ورهبانية} مفعولات {جعلنا} . والجعل في هذه الآية بمعنى: الخلق.

وقوله: {ابتدعوها} صفة ل {رهبانية} وخصها بأنها ابتدعت ، لأن الرأفة والرحمة في القلب لا تكسب للإنسان فيها ، وأما الرهبانية هم ابتدعوها ، والمراد بالرأفة والرحمة: حب بعضهم في بعض وتوادهم ، والمراد بالرهبانية: رفض النساء ، واتخاذ الصوامع ، والمعتزلة تعرب {رهبانية} أنها نصب بإضمار فعل يفسره {ابتدعوها} وليست بمعطوفة على الرأفة والرحمة ويذهبون في ذلك إلى أن الإنسان يخلق أفعاله فيعربون الآية على مذهبهم ، وكذلك أعربها أبو علي. وروي في ابتداعهم الرهبانية أنهم افترقوا ثلاث فرق ، ففرقة قاتلت الملوك على الدين ، فقتلت وغلبت. وفرقة قعدت في المدن يدعون إلى الدين ويبينونه ، فأخذتها الملوك ونشرتها بالمناشر وقتلوا ، وفرقة خرجت إلى الفيافي وبنت الصوامع والديارات ، وطلبت أن تسلم على أن تعتزل فتركت وتسموا بالرهبان ، واسمهم مأخوذ من الرهب ، وهو الخوف ، فهذا هو ابتداعهم ولم يفرض الله ذلك عليهم ، لكنهم فعلوا ذلك {ابتغاء رضوان الله} ، هذا تأويل أبي أمامة وجماعة ، وقال مجاهد: المعنى {كتبناها عليهم} {ابتغاء رضوان الله} . ف"كتب"على هذا بمعنى: قضى ، ويحتمل اللفظ أن يكون المعنى: ما كتبناها عليهم إلا في عموم المندوبات ، لأن ابتغاء مرضاة الله بالقرب والنوافل مكتوب على كل أمة فالاستثناء على هذا احتمال متصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت