القول الثالث: أن الصالحين من قوم عيسى ابتدعوا الرهبانية وانقرض على ذلك طائفة منهم، وخلف بعدهم قوم اقتدوا بهم ولم يكونوا على منهاجهم، فهم الذين لم يرعوها حق رعايتها وهذا قول ابن عباس في رواية سعيد، وعطاء.
قال عطاء: لم يرعوها كما رعاها الحواريون وأتباعهم.
وقال سعيد: ابتدعها الصالحون فما رعوها حق رعايتها، يعني الآخرين الذين جاؤوا من بعدهم {فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} يعني الذين ابتدعوها {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} الذين جاؤا من بعدهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 315 - 319} .