كبيراً فيكون لكم خادماً ، ومن أراد أن يكون فيكم أولاً فيكون لكم عبداً ، وقال مرقس: فيكون آخر للكل وخادماً للجميع ، كذلك ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم ، ويبذل نفسه فداء عن كثير ، فلما خرج من أريحا تبعه جمع كثير وإذا أعميان جالسان على الطريق فسمعا أن يسوع مجتاز فصرخا قائلين: ارحمنا يا رب يا ابن داود ، فوقف يسوع ودعاهما وقال لهما: ما تريدان أن أفعل لكما ، قالا له: يا رب ، أن تفتح أعيننا ، فتحنن يسوع ولمس أعينهما وللوقت أبصرت أعينهما وتبعاه ، وعبارة مرقس عن ذلك: وجاء إلى أريحا وخرج من هناك وتبعه تلاميذه وجمع كثير وإذا طيماس بن طماس الأعمى جالس يسأل عن الطريق - وقال لوقا: يتوسل - فسمع الجمع المجتاز فسأل: ما هذا ، فأخبروه أن يسوع الناصري جاء ، وقال مرقس: فلما سمع بأن يسوع مقبل بدأ يصيح ويقول: يا يسوع الناصري ابن داود ارحمني ، فانتهروه ليسكت ، فازداد صياحاً قائلاً: يا رب يا ابن داود ، ارحمني ، فوقف يسوع وقال: ادعوه ، فدعي الأعمى وقالوا له: ثق وقم فإنه يدعوك ، وطرح ثوبه ونهض وجاء إلى يسوع فأجابه يسوع وقال له: ما تريد أن أصنع بك؟ فقال له الأعمى: يا معلم ، وقال لوقا: يا رب - أن أبصر ، فقال له يسوع: اذهب إيمان خلصك ، وللوقت أبصر ، وتبعه في الطريق - قال لوقا: يمجد الله - وكان جميع الشعب الذين رأوه يسبحون الله.