فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438272 من 466147

والمتصرف فيه بما يشاء , وهذه الصفات العليا من خصائص الإله الواحد الأحد , الفرد الصمد , الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد , فلا شريك له في ملكه , ولا منازع له في سلطانه , فهو رب كل شيء ومليكه , بغير شريك ولا شبيه ولا منازع , المسيطر سيطرة مطلقة علي الوجود كله بكل مافيه , ومن فيه , فكل شيء بيديه , وكل شيء راجع إليه , لايخفي شيء عن علمه , ولا يخرج شيء عن أمره , يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور .... !!

ثم تتحرك الآيات بعد ذلك في إيقاع رقيق يخاطب جماعة المؤمنين , وتدعوهم إلي تجسيد إيمانهم بالله ورسوله في بذل الأموال والمهج والأرواح دفاعا عن هذا الدين , وإلي الإنفاق مما جعلوا مستخلفين فيه حتي ينالوا الأجر الكبير من رب العالمين , فالذي يفعل ذلك كأنما يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة وله أجر كريم , وبالإضافة إلي عمومية الدعوة إلي تلك الحقيقة , فهي تذكرة دائمة لجماعة المؤمنين بما بذله السابقون من المهاجرين والأنصار في سبيل الله , حتي يتأسوا بهم في التجرد الكامل , والإخلاص الصادق لدين الله , والبذل والتضحية بالأموال والأنفس من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض فلا تشدهم الحياة الدنيا عن الجهاد في سبيل الله مهما تكن المغريات , ومهما تكن العوائق !!

وبعد ذلك تعرض الآيات لحال كل من المؤمنين والمؤمنات في جانب , والمنافقين والمنافقات في جانب آخر يوم العرض الأكبر , وشتان مابين الحالين.

وتتساءل الآيات عن إمكان أن يكون الوقت قد حان لكي تخشع قلوب المؤمنين لذكر الله , وما أنزل من الحق علي خاتم أنبيائه ورسله حتي لا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون.

وتؤكد الآيات بعد ذلك مرحلية الحياة الدنيا , وأنها ليست إلا متاع الغرور , فلا يجوز لعاقل أن ينخدع بها , ويفني عمره في خدمتها , لاهيا عن الآخرة وهي دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت