(وَلَا خير فِي عبد يرد أُمُوره ... إِلَيْهِم ويرجو من جوانبهم غنما)
(فلذ بحبال الصَّبْر وَالدّين دَائِما ... تنَلْ خير مَا ترجو وتكفى الَّذِي هما)
(وقم بِكِتَاب الله وَالسّنَن الَّتِي ... أَتَت عَن رَسُول الله والعلما قدما)
(ولازم على درس البُخَارِيّ وَمُسلم ... وإحيا عُلُوم الدّين واجل بِهِ الهما)
(وواظب على التَّقْوَى وَكن متورعا ... صبورا على الْبلوى وبالدين كن شهما)
(وَشرع رَسُول الله فَالْزَمْ بحبله ... وخل رجال الظُّلم يرتكبوا الإثما)
(ودعهم جَمِيعًا يحطبوا لحريقهم ... ويحتقبوا شرا ويكتسبوا جرما)
(فَكل أنَاس ضيعوا الشَّرْع والتقى ... سيأتيهم خطب فيحطمهم حطما)
(فَمَا الدّين وَالدُّنْيَا وَلَا الْخَيْر كُله ... سوى سنة الْمُخْتَار يَا حسنها أما)
(وَيَا حسن من يفني بهَا الْعُمر كُله ... ويجعلها أنسا ويضني بهَا الجسما)
(فلازم عَلَيْهَا لَا يهولك قَوْلهم ... تعزز بتقوى الله سر نَحْوهَا قدما)
(وتابع طَرِيق الْحق لَا تتركنها ... وَإِن صرت تؤذى فِي زَمَانك أَو ترمى)
(فذو الْحق وَالتَّقوى غَرِيب بوقتنا ... تغرب بتقوى الله وَاتبع السلما)
(غَرِيبا بدين الله مُنْفَردا بِهِ ... بَعيدا عَن الأسوا ممتلئا حزما)
(فطرق الْهدى فِي آخر الدَّهْر صعبة ... وَلَكِن عقباها المسرة والنعما)
(وَلَا تتبع أهواء قوم تعاونوا ... على الْإِثْم والعدوان واستحسنوا الظلما)
(فعاقبة العَاصِي وبال وذلة ... ونار وتنكيل يزيدهم غما)
(وعاقبة الدَّاعِي إِلَى الْحق رَحْمَة ... وجنة عدن لَا يجوع وَلَا يظما)
(فَكُن لَازِما للحق واسلك طَرِيقه ... وَكن صَابِرًا لله متخذا عزما)
(فَهَذَا زمَان الصَّبْر اغمض على القذى ... وَللَّه فاصبر والزم الرِّفْق والحلما)
(فذو الْعلم وَالتَّقوى وَإِن نيل بالأذى ... فَإِن لَهُ نصرا من الله يَوْمًا مَا)
(وَلَا تكترث فِي جهل وَال وخله ... سيدركه شُؤْم ويحشره أعمى)
(وَإِن لَهُ فِي كل كيد يكيده ... فخوخا وأشراكا تصير لَهُ سما)
(وتتركه فِي غابر الدَّهْر عِبْرَة ... وتأتيه أهوال فتصدمه صدما)
(فيا خير خلق الله يَا خير مُرْسل ... لقد هجروا الشَّرْع الشريف الَّذِي تما)
(أتيت بِهِ من عِنْد رَبك موضحا ... شرائع حكم الله والحل والحرما)
(فقد غيروا الْأَحْكَام واستبدلوا بهَا ... مظالم عَمت لَا نحيط بهَا علما)