وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟
فقال: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال: «وإن، رغم أنف أبي الدرداء» ).
16 -عند قوله تعالى: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ تحدث كل من النسفي
وابن كثير عن وجه تفضيل الجنتين الأوليين على الأخريين، قال النسفي:
(إنما تقاصرت صفات هاتين الجنتين عن الأوليين حتى قيل: وَمِنْ دُونِهِما لأن مُدْهامَّتانِ دون(ذواتا أفنان) و (نضاختان) دون (تجريان) (وفاكهة) دون (كل فاكهة) وكذلك صفة الحور والمتكأ).
وقال ابن كثير: (هاتان الجنتان دون اللتين قبلهما في المرتبة والفضيلة والمنزلة بنص القرآن، قال الله تعالى: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وقد تقدم في الحديث: جنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، فالأوليان للمقربين والأخريان لأصحاب اليمين، وقال أبو موسى: جنتان من ذهب للمقربين، وجنتان من فضة لأصحاب اليمين، وقال ابن عباس: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ من دونهما في الدرج، وقال ابن زيد من دونهما في الفضل. والدليل على شرف الأوليين على الأخريين وجوه:(أحدها) : أنه نعت الأوليين قبل هاتين، والتقديم يدل على الاعتناء ثم قال:
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وهذا ظاهر في شرف التقدم وعلوه على الثاني، وقال هناك: