فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ الضمير راجع إلى قوله إِنْسٌ وَلا جَانٌّ لتقدمهم رتبة يعني لا يسالون هل عملتم كذا حتى يدخلهم جهنم بعد السؤال لأن الله تعالى أعلم بهم منهم والكرام الكاتبون من الملائكة كتبوا عملهم والملائكة العذاب يعرفونهم بسيماهم كما سيجيئ فيما بعد وهذا لا ينافى سوالهم لم عملتم كذا بعد ما نهتكم يدل عليه قوله تعالى فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ كذا قال مجاهد عن ابن عباس ونحو ذلك قال الحسن وقتادة وهو المعنى لما روى عن ابن عباس في الجمع بين الآيتين حيث قال انه لا يسالون سوال شفعة ورحمة وإنما يسالون سوال تقريع وتوبيخ وعن عكرمة عن ابن عباس في الجمع بين الآيتين ان في القيامة مواطن يسالون في بعضها ولا يسالون في بعضها وقال أبو العالية معناه لا يسال غير المجرم عن ذنب المجرم.
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ جملة مستانفة كانها في جواب سائل يقول إذا لا يسئل عن ذنبه أنس ولا جان فيم يعرف ملائكة العذاب المجرمين فقال يعرفهم بسيماهم وهي سواد الوجوه وزرقة العيون قال الله تعالى يوم تيبض وجوه وتسود وجوه.
أخرج [[المختفى] ] في الديباج عن ابن عباس مرفوعا أخبرني جبرئيل ان لا إله إلا الله أنس للمسلم عند موته وفى قبره وحين يخرج من قبره يا محمد لو تراهم حين يقومون من قبورهم هم ينقضون رؤسهم هذا يقول لا إله إلا الله والحمد لله فتبيض وجهه وهذا ينادى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله مسودة في وجوههم وروى أبو يعلى عن ابن عباس في قوله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا الآية قال