أخرج ابن جرير وابن مبارك عن الضحاك قال إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشققت باهلها فيكون الملائكة على أرجائها حين يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة فصفوا صفا دون صف فينزل الملك الا على بجنته اليسرى جهنم فإذا راها أهل الأرض ندوا فلا يأتوا قطرا من أقطار الأرض الا وجدوا سبعة صفون من الملائكة فرجعوا إلى المكان الذي كانوا فيه وذلك قوله تعالى إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ وقوله تعالى وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ وقوله تعالى يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا وقوله تعالى وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها يعني ما نشقق منها فبينما كذلك إذا سمعوا الصوت فاقبلوا إلى الحساب لا تَنْفُذُونَ أي لا تقدرون على النفوذ والخروج إِلَّا بِسُلْطانٍ ج أي الا بقوة وقهر وانى لكم ذلك أو المعنى الا بسلطان منى فإنه لا قدرة لاحد الا مستفادة من الله تعالى لا حول ولا قوة الا بالله كما ان النبي - صلى الله عليه وسلم - نفذ ببدنه ليلة المعراج من السماوات السبع إلى سدرة المنتهى والصوفي ينفذ من دايرة الإمكان
إلى مدارج القرب بحول الله وقوته وقيل معناه حيثما توجهتم كنتم في ملكى وسلطانى أي إلى سلطانى كقوله قد احسن بي أي إلى وروى عن ابن عباس قال معناه ان استطعتم ان تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا ولن تعلموا الا بسلطان أي بينة من الله عز وجل نصبها.