فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ الأمر ظاهر على تاويل المتأخرين كان المراد بالفراغ التهديد ونحو ذلك فالمعنى انه فلا تكذبا بآلاء ربكما فإن التكذيب يوجب التعذيب والمراد بالآلاء كل نعمة بالإنسان وان لم يكن شيئا منها مذكورا في الآية وقيل التهديد أيضا نعمة يتزجر به المكلف وهذا تكلف.
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي ان قدرتم ان تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين من الله فارين من قضائه فَانْفُذُوا فاخرجوا أمر تعجيز وقيل معناه ان استطعتم ان تهربوا من الموت بالخروج من أقطار السماوات والأرض فاهربوا وأخرجوا والمعنى حيثما كنتم يدرككم الموت وقيل يقال هذا يوم القيامة.