{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) }
المفردات:
{صَلْصَالٍ} : طين جاف له صلصلة - أي صوت - إذا نقر.
{كَالْفَخَّارِ} : الفخار: الخزَف، وهو ما أحرق من الطين حتى تحجر.
{مِنْ مَارِجٍ} : من لهب خالص، وسيأتي بسط الآراء فيه.
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} : أرسل البحرين العذب والملح.
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} : رب مشرقى الشمس ومغربيها - صيفًا وشتاءً.
{بَرْزَخٌ} : حاجز.
{اللُّؤْلُؤُ} : صغَار الدر.
{وَالْمَرْجَانُ} كبار الدُّر، وقيل غير ذلك، وسيأتي بيانه.
التفسير
14 -16 - {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} :
الآيتان الأُوليان تمهيد لتوبيخ الثقلين على إخلالهما بموجب شكر النعمة المرتبطة بذاتى كل واحد منهما، والمراد بالإنسان: آدم - عليه السلام - وقيل الجنس الشامل لاولاده، أنهم مخلوقون من الصلصال تبعًا لأَبيهم.
والصلصال: الطين اليابس الذي له صلصلة - أي: صَوْت - إذا نُقِر، وقيل: هو الطين المنتن، من صَلَّ اللحم إذا أنتن، والفخار: هو ما أحرق من الطين حتى تحجر، ويسمى الخزف.