فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432224 من 466147

قوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي بأي نعمة من تلك النعم التي أنشأها خالقكما ومدبركما تكفران بها؟ قوله: (سنقصد لحسابكم) جواب عما يقال: إن الله لا يشغله شأن عن شأن، فكيف قال: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} فأجاب بما ذكر، وإيضاحه أن تقول: الفراغ من الشيء، يطلق على التفرغ من الشواغل، وهو بهذا المعنى مستحيل عليه تعالى، ويطلق على القصد للشيء والإقبال عليه وهو المراد هنا، والمراد بالقصد في كلام المفسر الإرادة، وحينئذ فيكون معناه سأريد حسابكم، وهذا لا يظهر إلا على القول، بأن للإرادة تعلقاً تنجيزياً حادثاً، وأما على القول بنفيه فلا يظهر، فكان المناسب له أن يقول: سأحاسبكم، وفي الآية وعد للطائعين ووعيد للعاصين.

قوله: {أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ} تثنية ثقل بفتحتين، سيما بذلك لأنهما أثقلا الأرض، أو حصل لهما الثقل والتعب بالتكاليف.

قوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} أي التي من جملتها: إثابة أهل الطاعات وعقاب أهل المعاصي.

قوله: {يامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ} الخ، هذا إلزام وتعجيز، لمن لم يرض بقضاء الله وقدره، وهو إشارة لمعنى حديث قدسي:"من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي، فليخرج من تحت سمائي، ويتخذ رباً سوائي". وعلى هذا فالخطاب يقال لهما في الدنيا، وقيل: يقال لهما هذا يوم القيامة لما ورد:"إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا فتشقق بأهلها، فتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الرب فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن فيها، ثم يأمر السماء التي تليها كذلك فينزلون فيكونون صفاً خلف ذلك الصف، ثم السماء الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة، فتنزل ملائكة الرفيق الأعلى، فلا تأتون قطراً من أقطارها، إلا وجدوا صفوفاً من الملائكة، فلذلك قوله تعالى: {يامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ} "الآية، والحكمة في تقديم الجن هنا على الإنس، وتأخيرهم عنهم في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت