فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430224 من 466147

تتميماً لبيان أقسام الخلاص وحصره فيها ، وذلك لأن الخلاص إما أن يكون لاستحقاق من يخلص عن العذاب كما أن الملك إذا عذب جماعة ورأى فيهم من أحسن إليه فلا يعذبه ، وإما أن يكون لأمر في المخلص كما إذا رأى فيهم من له ولد صغير أو أم ضعيفة فيرحمه وإن لم يستحق ويكتب له الخلاص ، وإما أن لا يكون فيه ما يستحق الخلاص بسببه ولا في نفس المعذب مما يوجب الرحمة لكنه لا يقدر عليه بسبب كثرة أعوانه وتعصب إخوانه ، كما إذا هرب واحد من الملك والتجأ إلى عسكر يمنعون الملك عنه ، فكما نفى القسمين الأولين كذلك نفى القسم الثالث وهو التمتع بالأعوان وتحزب الإخوان ، وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

في حسن الترتيب وذلك لأن المستحق لذاته أقرب إلى الخلاص من المرحوم ، فإن المستحق لم يوجد فيه سبب العذاب والمرحوم وجد فيه ذلك ، ووجد المانع من العذاب ، وما لا سبب له لا يتحقق أصلاً ، وماله مانع ربما لا يقوى المانع على دفع السبب ، وما في نفس المعذب من المانع أقوى من الذي بسبب الغير ، لأن الذي من عنده يمنع الداعية ولا يتحقق الفعل عند عدم الداعية ، والذي من الغير بسبب التمتع لا يقطع قصده بل يجتهد وربما يغلب فيكون تعذيبه أضعاف ما كان من قبل ، بخلاف من يرق له قلبه وتمنعه الرحمة فإنها وإن لم تمنعه لكن لا يزيد في حمله وحبسه وزيادته في التعذيب عند القدرة ، فهذا ترتيب في غاية الحسن.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت