قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(36)
قوله: (فإن التهديد لطف والتمييز بين المطيع والعاصي بالْجَزَاء) فإن التهديد لطف
أي من جهة كونه سببًا للاحتراز عن المناهي ولامتثال أوامر الإله. والتمييز بين المطيع
والعاصي فيه إشَارَة إلَى أن الخطاب للعاصين منهما بالْجَزَاء ناظر إلَى المطيع.
قوله: (والانتقام من الْكُفَّار) فعصاة الموحدين داخلون في المطيعين أو حالهم
مسكوت عنها.
قوله: (من عداد الآلاء) بأن فيه العبر والمواعظ للمعتبرين والانتقام للأنبياء والْمُؤْمنينَ.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله فإن التهديد لطف. بيان لوجه ترتب (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) عَلَى
النعمة ولما خفي معنى النععة في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ)
الآية. بين رحمه الله أن الآية واردة للتهديد الموجب للزجر عن المعاصي الذي هُوَ عين اللطف. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 18/ 344 - 370} ...