والضحاك بقولهما كما أخرج ابن جرير عنهما هذا وعيد من الله تعالى لعباده ما ذكر ، والخطاب عليه قيل: للمجرمين ، وتعقب بأن النداء الآتي يأباه ، نعم المقصود بالتهديد هم ، وقيل: لا مانع من تهديد الجميع ، ثم إن هذا التهديد إنما هو بما يكون يوم القيامة ، وقول ابن عطية: يحتمل أن يكون ذلك توعداً بعذاب الدنيا مما لا يكاد يلتفت إليه ، وقيل: إن فرغ يكون بمعنى قصد ، واستدل عليه بما أنشده ابن الأنباري لجرير:
ألان وقد (فرغت) إلى نمير...
فهذا حين كنت لهم عذاباً
أي قصدت ، وأنشد النحاس:
فرغت إلى العبد المقيد في الحجل...
وفي الحديث"لأتفرغن لك يا خبيث"قال صلى الله عليه وسلم مخاطباً به أزب العقبة يوم بيعتها أي لأقصدن إبطال أمرك ، ونقل هذا عن الخليل والكسائي
والفراء ، والظاهر أنهم حملوا ما في الآية على ذلك ، فالمراد حينئذ تعلق الإرادة تعلقاً تنجيزياً بجزائهم ، وقرأ حمزة والكسائي
وأبو حيوة.
وزيد بن علي سيفرغ بياء الغيبة ، وقرأ قتادة.
والأعرج {سَنَفْرُغُ} بنون العظمة.
وفتح الراء مضارع فرغ بكسرها وهو لغة تميم كما أن {سَنَفْرُغُ} في قراءة الجمهور مضارع فرغ بفتحها لغة الحجاز ، وقرأ أبو السمال.
وعيسى {سَنَفْرُغُ} بكسر النون وفتح الراء وهي على ما قال أبو حاتم لغة سفلى مضر ، وقرأ الأعمش.
وأبو حيوة بخلاف عنهما.
وابن أبي عبلة.
والزعفراني سيفرغ بضم الياء وفتح الراء مبنياً للمفعول ؛ وقرأ عيسى أيضاً {سَنَفْرُغُ} بفتح النون وكسر الراء ، والأعرج أيضاً سيفرغ بفتح الياء والراء وهي لغة ، وقرئ سأفرغ بهمزة المتكلم وحده ، وقرأ أبيّ {سَنَفْرُغُ} إليكم عداه بإلى فقيل: للحمل على القصد ، أو لتضمينه معناه أي {سَنَفْرُغُ} قاصدين إليكم.