فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432045 من 466147

يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29)

قاطبة ما يحتاجون إليه في ذواتهم حدوثاً وبقاءاً وفي سائر أحوالهم سؤالاً مستمراً بلسان المقال أو بلسان الحال فإنهم كافة من حيث حقائقهم الممكنة بمعزل من استحقاق الوجود وما يتفرع عليه من الكمالات بالمرة بحيث لو انقطع ما بينهم وبين العناية الإلهية من العلاقة لم يشموا رائحة الوجود أصلاً فهم في كل آن سائلون.

وأخرج عبد بن حميد.

وابن المنذر عن أبي صالح {يَسْأَلُهُ مَن فِى السماوات} الرحمة ، ومن في"الأرض"المغفرة والرزق ، وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج {يَسْأَلُهُ} الملائكة عليهم السلام الرزق لأهل الأرض والمغفرة.

وأهل الأرض يسألونهما جميعاً وما تقدم أولى.

ولا دليل على التخصيص.

والظاهر أن الجملة استئناف.

وقيل: هي حال من الوجه والعامل فيها {يبقى} [الرحمن: 27] أي هو سبحانه دائم في هذه الحال ، ولا يخفى حاله على ذي تمييز {والأرض كُلَّ يَوْمٍ} كل وقت من الأوقات ولحظة من اللحظات.

{هُوَ فِى شَأْنٍ} من الشؤون التي من جملتها إعطاء ما سألوا فإنه تعالى لا يزال ينشئ أشخاصاً ، ويفنى آخرين ويأتي بأحوال ويذهب بأحوال حسبما تقتضيه مشيئته عز وجل المبنية على الحكم البالغة ، وأخرج البخاري في"تاريخه".

وابن ماجه.

وابن حبان.

وجماعة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية:"من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين"زاد البزار"ويجيب داعياً"وقيل: إن لله تعالى في كل يوم ثلاث عساكر.

عسكر من الاصلاب إلى الأرحام.

وعسكر من الأرحام إلى الدنيا.

وعسكر من الدنيا إلى القبور ، والظاهر أن المراد بيان كثرة شؤونه تعالى في الدنيا فكل يوم على معنى كل وقت من أوقات الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت