فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432042 من 466147

بها ، وهو مذهب جمهور الحكماء.

والمتكلمين ، وإما موجودة مجازاً وليس لها اتصاف حقيقي بالوجود بأن يكون الوجود قائماً بها بل إطلاق الموجود عليها كإطلاق الشمس على الماء ، وإليه ذهب المتألهون من الحكماء.

والمحققون من الصوفية إلا أن ذوق المتألهين أن علاقة المجاز أن لها نسبة مخصوصة إلى حضرة الوجود الواجبي على وجوه مختلفة وأنحاء شتى ، والطرق إلى الله تعالى بعدد أنفاس الخلائق ، فالوجود عندهم جزئي حقيقي قائم بذاته لا يتصور عروضه لشيء ولا قيامه به ومعنى كون الممكن موجوداً أنه مظهر له ومجلى ينجلي فيه نوره فالله نور السماوات والأرض والممكنات بمنزلة المرايا المختلفة التي تنعكس إليها أشعة الشمس وينصبغ كل منها بصبغ يناسبه ، ومذاق المحققين من الصوفية أن علاقة المجاز أنها بمنزلة صفات قائمة بذات الواجب سبحانه إذ ليس في الوجود على مذاقهم ذوات متعددة بعضها واجب وبعضها ممكن بل ذات واحدة لها صفات متكثرة وشؤونات متعددة وتجليات متجددة {قُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ} [الأنعام: 91] والمشهور أنه لا فرق بين المذاقين.

ووجه التطبيق على الأول أن يقال: المراد من الوجه الذي يلي جهته تعالى هو الوجوه بالغير إذ الممكن وإن كان موجوداً حقيقة عند الجمهور لكن وجوده مستفاد من الواجب بالذات ، وجهة الاستفادة ليست هي الذات ولا شيئاً آخر من الجهات والوجوه كالإمكان.

والمعلولية.

والجوهرية.

والعرضية.

والبساطة.

والتركيب وسائر الأمور العامة لأن كلاً منها جهته الخسة ، ومقتضى الفطرة الإمكانية البعيدة بمراحل عن لوجوب الذاتي المنافية له ، وإنما جهة الشرف القريبة المناسبة للوجوب الذاتي جهة الوجوب بالغير فهو وجه يلي جهة الواجب ويناسبه في كونه وجوباً وإن كان بالغير ، ولذا يعقبه فيضان الوجود ، ولذا تسمعهم يقولون: الممكن ما لم يجب لم يوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت