وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله {في جنات ونهر} قال: النهر السعة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
ملكت بها فأنهرت فتقها... يرى قائم من دونها ما وراءها
وأخرج عبد بن حميد عن شريك في قوله {في جنات ونهر} قال: جنات وعيون.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر بن عياش رضي الله عنه أن عاصماً قرأ {في جنات ونهر} مثلثة منتصبة النون ، قال أبو بكر رضي الله عنه: وكان زهير القرشي يقرأ {ونهر} يريد جماعة النهر.
وأخرج الحكيم الترمذي عن بريدة"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر} قال: إن أهل الجنة يدخلون على الجبار كل يوم مرتين فيقرأ عليهم القرآن ، وقد جلس كل امرئ منهم مجلس الذي هو مجلسه على منابر الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بالأعمال ، فلا تقر أعينهم قط كما تقر بذلك ، ولم يسمعوا شيئاً أعظم منه ولا أحسن منه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم قريرة أعينهم ناعمين إلى مثلها من الغد".
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله {إن المتقين في جنات ونهر} قال: في نور وضياء.
وأخرج الحكيم الترمذي عن ثور بن يزيد رضي الله عنه قال: بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون: يا أولياء الله انطلقوا ، فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة ، فيقولون: إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا ، فيقال لهم: وما بغيتكم؟ فيقولون: المقعد مع الحبيب وهو قوله {إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر} .