وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي أين خصماء الله؟ فيقومون مسودة وجوههم مزرقة عيونهم مائلاً شفاههم يسيل لعابهم ، يقذرهم من رآهم ، فيقولون: والله يا ربنا ما عبدنا من دونك شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً"قال ابن عباس رضي الله عنهما: لقد أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون ، ثم تلا ابن عباس {يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون} [المجادلة: 18] ، هم والله القدريون ثلاث مرات.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال: ذكر لابن عباس أن قوماً يقولون في القدر فقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنهم يكذبون بكتاب الله فلآخذن بشعر أحدهم فَلأَنصينَّهُ ، ان الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئاً ، وأول شيء خلق القلم ، وأمره أن يكتب ما هو كائن ، فإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي يحيى الأعرج قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما وذكر القدرية ، فقال: لو أدركت بعضهم لفعلت به كذا وكذا ثم قال: الزنا بقدر ، والسرقة بقدر ، وشرب الخمر بقدر.
وأخرج ابن جرير عن أبي عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية {إنا كل شيء خلقناه بقدر} قال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ أفي شيء نستأنفه أم في شيء قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعملوا فكل ميسر سنيسره لليسرى وسنيسره للعسرى".
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)
أخرج ابن مردويه بسند واه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"النهر الفضاء والسعة ليس بنهر جار".