فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430094 من 466147

{إِنَّا مُرْسِلُواْ الناقة} الخ استئناف مسوق لبيان مبادي الموعود على ما هو الظاهر ، وبه يتعين كون المراد بالغد وقت نزول العذاب الدنيوي بهم دون يوم القيامة ، والإرسال حقيقة في البعث وقد جعل هنا كناية عن الإخراج ، وأريد المعنى الحقيقي معه كما أومأ إليه بعض الأجلة أي إنا مخرجوا الناقة التي سألوها من الهضبة وباعثوها {فِتْنَةً لَّهُمْ} امتحاناً ، وجوز إبقاؤها على معناها المعروف {فارتقبهم} فانتظرهم وتبصر ما هم فاعلون {واصطبر} على أذاهم ولا تعجل حتى يأتي أمر الله تعالى.

{وَنَبّئْهُمْ أَنَّ الماء} وأخبرهم بأن ماء البئر التي لهم {قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} مقسوم لها يوم ولهم يوم ، و {بَيْنَهُمْ} لتغلب العقلاء ، وقرأ معاذ عن أبي عمرو و {قِسْمَةٌ} بفتح القاف {كُلُّ شِرْبٍ} نصيب وحصة منه {مُّحْتَضَرٌ} يحضره صاحبه في نوبته فتحتضر الناقة نارة ويحضرونه أخرى ، وقيل: يتحول عنه غير صاحبه من حضر عن كذا تحول عنه وقيل: يمنع عنه غير صاحبه مجاز عن الحظر بالظاء بمعنى المنع بعلاقة السببية فإنه مسبب عن حضور صاحبه في نوبته وهو كما ترى ، وقيل: يحضرون الماء في نوبتهم واللبن في نوبتها ، والمعنى كل شرب من الماء واللبن تحضرونه أنتم.

{فَنَادَوْاْ} أي فأرسلنا الناقة وكانوا على هذه الوتيرة من القسمة فملوا ذلك وعزموا على عقر الناقة {فَنَادَوْاْ} لعقرها {صاحبهم} وهو قدار بن سالف أحيمر ثمود وكان أجرأهم {فتعاطى} العقر أي فاجترأ على تعاطيه مع عظمه غير مكترث به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت