فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430084 من 466147

وقرأ الحرف الثاني مجاهد ، فيما ذكر صاحب اللوامح وأبو قيس الأودي الأشر بثلاث ضمات وتخفيف الراء.

ويقال: أشر وأشر ، كحذر وحذر ، فضمة الشين لغة وضم الهمزة تبع لضمة الشين.

وحكى الكسائي عن مجاهد: ضم الشين.

وقرأ أبو حيوة: هذا الحرف الآخر الأشر أفعل تفضيل ، وإتمام خير ، وشر في أفعل التفضيل قليل.

وحكى ابن الأنباري أن العرب تقول: هو أخير وهو أشر.

قال الراجز.

بلال خير الناس وابن الأخير ...

وقال أبو حاتم: لا تكاد العرب تتكلم بالأخير والأشر إلا في ضرورة الشعر ، وأنشد قول رؤبة بلال البيت.

وقرأ علي والجمهور: سيعلمون بياء الغيبة ، وهو من إعلام الله تعالى لصالح عليه السلام ؛ وابن عامر وحمزة وطلحة وابن وثاب والأعمش: بتاء الخطاب: أي قل لهم يا صالح وعداً يراد به الزمان المستقبل ، لا اليوم الذي يلي يوم خطابهم ، فاحتمل أن يكون يوم العذاب الحال بهم في الدنيا ، وأن يكون يوم القيامة ، وقال الطرماح:

ألا عللاني قبل نوح النوائح ...

وقبل اضطراب النفس بين الجوانح

وقبل غد يا لهف نفسي في غد ...

إذا راح أصحابي ولست برائح

أراد وقت الموت ، ولم يرد غداً بعينه.

وفي قوله: {سيعلمون غداً} تهديد ووعيد ببيان انكشاف الأمر ، والمعنى: أنهم هم الكذابون الأشرون.

وأورد ذلك مورد الإبهام والاحتمال ، وإن كانوا هم المعنيين بقوله تعالى ، حكاية عن قول نوح عليه الصلاة والسلام: {فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه} والمعنى به قومه ، وكذا قول شعيب عليه السلام: {سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب} وقول الشاعر:

فلئن لقيتك خاليين لتعلمن ...

أني وأيك فارس الأحزاب

وإنما عنى أنه فارس الأحزاب ، لا الذي خاطبه.

{إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم} : أي ابتلاء واختباراً ، وآنس بذلك صالحاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت