فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430083 من 466147

وقال الزمخشري: فإن قلت: كيف أنكروا أن يتبعوا بشراً منهم واحداً؟ قلت: قالوا: أبشراً إنكاراً؟ لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية ، وطلبوا أن يكونوا من جنس أعلى من جنس البشر ، وهم الملائكة ، وقالوا منا ، لأنه إذا كان منهم ، كانت المماثلة أقوى ، وقالوا واحداً إنكاراً ، لأن تتبع الأمة رجلاً واحداً ، وأرادوا واحداً من أبنائهم ليس بأشرفهم ولا أفضلهم ، ويدل عليه.

{أألقي الذكرعليه من بيننا} : أي أأنزل عليه الوحي من بيننا؟ وفينا من هو أحق منه بالاختيار للنبوة.

انتهى ، وهو حسن ، على أن فيه تحميل اللفظ ما لا يحتمله.

{إنا إذا} : أي إن اتبعناه ، فنحن في ضلال: أي بعد عن الصواب وحيرة.

وقال الضحاك: في تيه.

وقال وهب: بعد عن الحق ، {وسعر} : أي عذاب ، قاله ابن عباس.

وعنه وجنون يقال: ناقة مسعورة إذا كانت تفرط في سيرها كأنها مجنونة ، وقال الشاعر:

كأن بها سعراً إذا العيس هزها ...

زميل وإزجاء من السير متعب

وقال قتادة: وسعر: عناء.

وقال ابن بحر: وسعر جمع سعير ، وهو وقود النار ، أي في خطر كمن هو في النار. انتهى.

وروي أنه كان يقول لهم: إن لم تتبعوني ، كنتم في ضلال عن الحق وسعر: أي نيران ، فعكسوا عليه فقالوا: إن اتبعناك كنا إذاً كما تقول.

ثم زادوا في الإنكار والاستبعاد فقالوا: {أألقي} : أي أأنزل؟ قيل: وكأنه يتضمن العجلة في الفعل ، والعرب تستعمل هذا الفعل ، ومنه: {وألقَيت عليك محبة مني} {إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً} والذكر هنا: الوحي والرسالة وما جاءهم من الحكمة والموعظة.

ثم قالوا: ليس الأمر كما تزعم بل هو القرآن.

{أشر} : أي بطر ، يريد العلوّ علينا ، وأن يقتادنا ويتملك طاعتنا.

وقرأ قتادة وأبو قلابة: بل هو الكذاب الأشر ، بلام التعريف فيهما وبفتح الشين وشد الراء ، وكذا الأشر الحرف الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت