فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430050 من 466147

إذا عرفت هذا فلما سبق قصة ثمود ذكر رسولين ورسولهم ثالثهم قال: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر} هذا كله إذا قلنا إن النذر جمع نذير بمعنى منذر ، أما إذا قلنا إنها الإنذارات فنقول: قوم نوح وعاد لم تستمر المعجزات التي ظهرت في زمانهم ، وأما ثمود فأنذروا وأخرج لهم ناقة من صخرة وكانت تدور بينهم وكذبوا فكان تكذيبهم بإنذارات وآيات ظاهرة فصرح بها ، وقوله: {فَقَالُواْ أَبَشَراً مّنَّا واحدا نَّتَّبِعُهُ} [القمر: 24] يؤيد الوجه الأول ، لأن من يقول لا أتبع بشراً مثلي وجميع المرسلين من البشر يكون مكذباً للرسل والباء في قوله {بالنذر} يؤيد الوجه الثاني لأنا بينا أن الله تعالى في تكذيب الرسل عدى التكذيب بغير حرف فقال: {كَذَّبُوهُ} [الأعراف: 64] وَكَذَّبُواْ). ..

)رُسُلُنَا [غافر: 70] {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} [القمر: 9] {وكذبوني} [المؤمنون: 26] وقال: {وَكَذَّبُواْ بِآياتِ رَّبُّهُمْ} [الأنفال: 54] {وبآياتنا} [البقرة: 39] فعدى بحرف لأن التكذيب هو النسبة إلى الكذب والقائل هو الذي يكون كاذباً حقيقة والكلام والقول يقال فيه كاذب مجازاً وتعلق التكذيب بالقائل أظهر فيستغني عن الحرف بخلاف القول ، وقد ذكرنا ذلك وبيناه بياناً شافياً.

فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24)

وفي قوله تعالى: {فَقَالُواْ أَبَشَراً مّنَّا واحدا نَّتَّبِعُهُ} مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت