فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429981 من 466147

قال الأصفهاني في شرح ابن الحاجب الإعجاز في القرآن في كل آية آية منه، وفي غيره من الكتب الإعجاز في المجموع من حيث كونه منزلا من عند الله تعالى.

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ ... (18) }

إن قلت: كيف أتى به هنا قبل تمام القصة؟ وأتى به فيما سبق، وفيما بعد تمام القصة، فالجواب: أن الإهلاك بالغرق أمر معهود أكثري، والإهلاك بالريح نادر الوقوع.

وقوله تعالى: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) ، أولا قوم نوح، وأعيدت هذه ليفيد أن عادا أنذرو إهلاك قوم نوح، فلم يعقلوا فأهلكوا، ولذلك قريش ينذرون بهلاك هؤلاء فإن لم يفعلوا يهلكوا.

قوله تعالى: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) }

ذكر ابن عطية: أن أبا بشر الدولابي قال: روى أبو جعفر المنصور عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم آخر أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر، قال شيخنا: وبعض الفقهاء إلى اليوم يتوخاه ويجتنب العمل فيه، وروي أن القمر كان منحوسا بزحل.

فإن قلت: التاريخ بالشهر العربي حادث، لم يكن في زمن عاد، فكيف قال: أهلكوا في آخر أربعاء من الشهر العربي؟ قلت: صادف أنه آخر الشهر العربي باعتبار نقص القمر وزيادته، لأنهم إذ ذاك علموا أنها آخر الشهر العربي، قوله تعالى: (مُسْتَمِرٌّ) ، لأن العمل في [[المظروف المجرور في بعضه] .

قوله تعالى: {تَنْزِعُ ... (20) }

لم يقل: تنزعهم إشارة إلى أنها من شأنها أنها تنزع كل النَّاس، ولو قيل تنزعهم لتوهم خصوصا، فهؤلاء لكونهم قليلين، ولو كانوا كثيرين لم تنزعهم، وكذلك لو كان

أقوى منهم لم تستطع أن تنزعه، وأتت هذه القصص معطوف بعضها على بعض، لأن كل واحد منها لم تقترن مع الأخرى في زمان. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 108 - 114} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت