وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم:"رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا يا رب ، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما في السماء والأرض ، فقلت: يا رب في الدرجات والكفارات ونقل الأقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فقلت: يا رب إنك اتخذت إبراهيم خليلاً وكلمت موسى تكليماً وفعلت وفعلت ، فقال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أضع عنك وزرك؟ ألم أفعل بك؟ ألم أفعل؟ فأفضى إليّ بأشياء لم يؤذن لي أن أحدثكموها ، فذلك قوله {ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى} فجعل نور بصري في فؤادي فنظرت إليه بفؤادي".
وأخرج ابن إسحق والبيهقي في الأسماء والصفات وضعفه عن عبدالله بن أبي سلمة أن عبدالله بن عمر بن الخطاب بعث إلى عبدالله بن عباس يسأله هل رأى محمد ربه؟ فأرسل إليه عبدالله بن عباس أن نعم ، فرد عليه عبدالله بن عمر رسوله أن كيف رآه؟ فأرسل: إنه رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب على كرسي من ذهب يحمله أربعة من الملائكة: ملك في صورة رجل ، وملك في صورة ثور ، وملك في صورة نسر ، وملك في صورة أسد.
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات وضعفه من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل هل رأى محمد ربه؟ قال: نعم رآه كأنّ قدميه على خضرة دونه ستر من لؤلؤ ، فقلت: يا أبا عباس أليس يقول الله: لا تدركه الأبصار؟ قال: لا أم لك ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قالوا يا رسول الله هل رأيت ربك؟ قال: لم أره بعيني ورأيته بفؤادي مرتين ثم تلا {ثم دنا فتدلى} ".