فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427481 من 466147

فالمقصود من الآيتين الكريمتين، نفى ما كان يتمناه أولئك المشركون من شفاعة أصنامهم لهم يوم القيامة، كما حكى عنهم - سبحانه - ذلك في قوله: ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى .... ونفى ما كانت تتطلع إليه نفوس بعضهم، من نزول القرآن عليه، أو من اختصاصه بالنبوة. فقد حكى - سبحانه - عنهم قولهم: .. لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.

كما أن المقصود بها كذلك، ترويض النفس البشرية على عدم الجري وراء ظنونها وأهوائها، بل عليها أن تتمسك بالحق، وأن تعتصم بطاعة الله - تعالى - وأن تباشر الأسباب التي شرعها - سبحانه -، ثم بعد ذلك تترك النتائج له يسيرها كيف يشاء، فإن له الآخرة والأولى.

وقدم - سبحانه - الجار والمجرور في قوله: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى لإفادة أن هذا التمني هو محط الإنكار، وأن الإنسان العاقل هو الذي لا يجرى وراء أمنياته، وإنما هو الذي يسعى إلى تحقيق ما أمره الله - تعالى - به من تكاليف.

وقدم - سبحانه - الآخرة على الأولى، لأنها الأهم، إذ نعيمها هو الخالد الباقي، أما شهوات الدنيا وملذاتها، فهي مهما كثرت، زائلة فانية. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 14/ 57 - 72} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت