فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427471 من 466147

قال الجمل: قوله: أَوْ أَدْنى هذه الآية كقوله: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ لأن المعنى: فكان - جبريل - بأحد هذين المقدارين في رأى الرائي. أي:

لتقارب ما بينهما يشك الرائي في ذلك.

وأدنى: أفعل تفضيل. والمفضل عليه محذوف. أي: أو أدنى من قاب قوسين.

ويصح أن تكون بمعنى بل، أي: بل هو أدنى .. .

وقوله: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى

أي: فأوحى جبريل - عليه السلام - ، إلى عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى من قرآن كريم، ومن هدى حكيم.

فالضمير في قوله: فَأَوْحى

أي: جبريل، لأن الحديث في شأنه، وإيحاؤه إنما هو بأمر الله - تعالى - ومشيئته، ويرى بعضهم أنه يعود إلى الله - تعالى - .

قال الآلوسي: قوله: فَأَوْحى

أي: جبريل إِلى عَبْدِهِ

أي: عبد الله، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، والإضمار - ولم يجر له - تعالى - ذكر، لكونه في غاية الظهور، ومثله كثير في الكلام، ومنه: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ....

ما أَوْحى

أي: الذي أوحاه، والضمير المستتر لجبريل - أيضا - .

وقيل: الضمير المستتر لله - تعالى - . أي: أوحى جبريل إلى عبد الله، ما أوحاه الله إلى جبريل.

والأول مروى عن الحسن، وهو الأحسن.

وقيل: ضمير أوحى الأول والثاني لله - تعالى - والمراد بالعبد جبريل - عليه السلام - وهو كما ترى ... .

وأبهم - سبحانه - ما أوحاه، لتفخيم شأنه، وإعلاء قدره، حتى لكأنه لا تحيط به عبارة، ولا يحده الوصف، وشبيه بهذا التعبير قوله - تعالى -: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ .. .

وعبر - سبحانه - عن رسوله صلى الله عليه وسلم بعبده، وأضافه إليه، للتشريف والتكريم، ولبيان أنه عبد من عباده - تعالى - الذين اصطفاهم لحمل رسالته، وتبليغ ما أوحاه إليه.

وقوله: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى رد على المشركين، وتكذيب لهم، فيما زعموه من أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتلق الوحي عن جبريل، ولم يشاهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت