فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427443 من 466147

{مَا أَوْحَى} ؛ أي: من الأمور العجيبة التي لا تقي بها العبارة، أو المعنى: فأوحى الله سبحانه حينئذٍ بواسطة جبريل ما أوحى إلى عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: المعنى: فأوحى الله إلى عبده جبريل ما أوحى. وفي الإبهام تفخيم للوحي الذي أوحى إليه على كل من الأقوال، وقد أبهم سبحانه ما أوحى جبريل إلى محمد، أو ما أوحاه إلى جبريل، فليس لنا أن نتعرض لتفسيره. وقال سعيد بن جبير: الذي أوحى إليه هو {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ...} إلخ. وقيل: أوحى إليه أن الجنة حرام على الأنبياء، حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك، اهـ من الشوكاني. والوحي: إلقاء الشيء بسرعة. ومنه: الوحا. وهو السرعة.

11 - {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ} ؛ أي: فؤاد محمد - صلى الله عليه وسلم - . {مَا} نافية. {مَا رَأَى} ما موصولة، وعائدها محذوف؛ أي: لم يكذب فؤاده وقلبه ما رأه ببصره من صورة جبريل؛ أي: ما قال فؤاده لما رآه: لم أعرفك. ولو قال ذلك لكان كاذبًا، لأنّه عرفه بقلبه، كما رآه ببصره.

وقال بعضهم: {كَذَبَ} مخفّفًا ومشدّدًا بمعنى واحد. وقال بعضهم: من خفف {كَذَبَ} جعل {مَا} في موضع النصب على نزع الخافض وإسقاطه؛ أي: ما كذب فؤاده فيما رآه ببصره؛ أي؛ لم يقل فيه: كذبًا. وإنما يقول ذلك أن لو قال له: لا أعرفك، ولا أعتقد بك. وقرأ الجمهور {مَا كَذَبَ} مخفّفًا. وقرأ هشام، وأبو جعفر بالتشديد.

ومعنى قوله: {فَاسْتَوَى ...} إلخ؛ أي فاستقام جبريل، وظهر له - صلى الله عليه وسلم - على صورته التي خلقه الله عليها، حين أحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراه كذلك. فظهر له في الأفق الأعلى. وهو أفق الشمس الشرقي، فملأه، ثم أخذ يدنو من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويتدلي؛ أي: يزيد في القرب والنزول، حتى كان منه مقدار قوسين، أو أقرب على تقديركم، وعلى مقدار فهمكم، فأوحى إلى عبده ورسوله ما شاء أن يوحيه إليه من شؤون الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت