إني رَأَيْتُ اللَّهَ قَد أهانَكِ
"ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حُمَمَة ، ثم عَضَد الشجرة وقتل دُبَيَّة السادن ، ثم أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال:"تلك العُزَّى ولن تُعبَد أبداً"وقال ابن جُبير: العُزَّى حجر أبيض كانوا يعبدونه."
قتادة: نبت كان ببطن نَخْلة.
ومَنَاة: صنم لخزاعة.
وقيل: إن الّلات فيما ذكر بعض المفسرين أخذه المشركون من لفظ الله ، والعُزَّى من العزيز ، ومَنَاة مِن مَنَى الله الشيءَ إذا قدّره.
وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحُميد وأبو صالح"الّلاتّ"بتشديد التاء وقالوا: كان رجلاً يَلُتّ السَّوِيق للحاجّ ذكره البخاري عن ابن عباس فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.
ابن عباس: كان يبيع السَّوِيق والسَّمْن عند صخرة ويصبه عليها ، فلما مات ذلك الرجل عبدت ثَقِيف تلك الصخرة إعظاماً لصاحب السَّوِيق.
أبو صالح: إنما كان رجلاً بالطائف فكان يقوم على آلهتهم ويَلُتّ لهم السَّوِيق فلما مات عبدوه.
مجاهد: كان رجل في رأس جبل له غُنَيْمة يَسْليِ منها السَّمْن ويأخذ منها الأَقِط ويجمع رِسْلَها ، ثم يتخذ منها حَيْساً فيطعم الحاج ، وكان ببطن نَخْلة فلما مات عبدوه وهو الّلات.
وقال الكلبيّ كان رجلاً من ثَقِيف يقال له صِرمة بن غنم.
وقيل: إنه عامر بن ظَرِب العَدْوانيّ.
قال الشاعر:
لا تَنْصُروا الّلاتَ إِنَّ اللَّه مُهْلِكُهَا ...
وكيف يَنْصُرُكُمْ مَنْ ليس يَنْتَصِرُ
والقراءة الصحيحة"اللاَّتَ"بالتخفيف اسم صنم والوقوف عليها بالتاء وهو اختيار الفراء.
قال الفرّاء: وقد رأيت الكسائيّ سأل أبا فَقْعَس الأَسَديّ فقال ذاه لذات (ولاه للات) وقرأ"أَفَرَأَيْتُمُ الَّلاهَ".
وكذا قرأ الدُّورِيّ عن الكسائيّ والبَزِّي عن ابن كثير"الّلاه"بالهاء في الوقف ، ومن قال: إن"الّلات"من الله وقف بالهاء أيضاً.