يعني جعودة شعره فهو يكسره ، ويظهر في المنسوجات من الأكسية وغيرها طرائق في موضع تداخل الخيوط هي حبك ، ويقال نسج الثوب فأجاد حبكه ، فهذه هي الحبك في اللغة. وقال منذر بن سعيد: إن في السماء في تألق جرمها هي هكذا لها حبك ، وذلك لجودة خلقتها وإتقان صنعتها ، ولذلك عبر ابن عباس في تفسير قوله {والسماء ذات الحبك} بأن قال: حبكها حسن خلقتها ، وقال ابن جبير: {الحبك} : الزينة. وقال الحسن: حبكها كواكبها ، وقال ابن زيد: {الحبك} : الشدة ، وحبكت شدت ، وقرأ {سبعاً شداداً} [النبأ: 12] وقال ابن جني: {الحبك} طرائق الغيم ونحو هذا ، وواحد {الحبك} : حباك ، ويقال للظفيرة التي يشد بها حظار القصب ونحوه ، وهي مستطيلة تمنع في ترجيب الغرسات المصطفة حباك وقد يكون واحد {الحبك} حبيكة ، وقال الراجز: [الوافر]
كأنما جللها الحواك ، ... طنفسة في وشيها حباك
وقرأ جمهور الناس:"الحُبُك"بضم الحاء والباء. وقرأ الحسن بن أبي الحسن وأبو مالك الغفاري بضم الحاء وسكون الباء تخفيفاً ، وهي لغة بني تميم كرسل في رسل ، وهي قراءة أبي حيوة وأبي السمال. وقرأ الحسن أيضاً وأبو مالك الغفاري:"الحِبِك"بكسر الحاء والباء على أنها لغة كإبل وإطل.