فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422937 من 466147

قال أبو إسحاق: يعني أن الذي ذكر من أمر الرزق والآيات وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق. وقال مقاتل: يعني أن أمر الساعة لكائن {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} قرئ {مِثْلَ} رفعًا ونصبًا. فمن قرأ بالرفع جعله من صفه الحق. قاله الفراء، والزجاج. قال أبو علي: وجاز أن يكون (مِّثْلَ) وإن كان مضافًا إلى صفة للنكرة, لأن مثلاً لا تختص بالإضافة لكثرة الأشياء التي يقع التماثل بها، فلما لم تخصه الإضافة ولم يزُل عنه الإيهام والشياع الذي كان فيه قبل الإضافة بقي على تنكيره فقالوا: مررت برجل مثلك، فكذلك في الآية لم يتعرف بالإضافة إلى {أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} وإن كان قوله: {أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} بمنزلة نطقكم. وأمَّا في قوله: {مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ} فقال الفراء: العرب تجمعُ بين الشيئين من الأسماء والأدوات إذا اختلف لفظهما كقول الشاعر:

ما إنْ رأيتُ ولا سَمِعْتُ به

فجمع بين ما وإن وهما جحدان، أحدهما يجزي عن الآخر، فعلى هذا القول (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر، وكذلك {أَن} فكأنه قيل: مثل نطقكم. وقال المبرد: {مَا} زائدة. وبه قال أبو علي - وأبى أن تكون التي بمنزلة أن مع الفعل فتكون مصدرًا - وقال: لأنه لا فعل معها، والتي تكون مع الفعل بمنزلة اسم المصدر تكون مقرونة مع الفعل كقوله: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [الأعراف: 51] والمعنى: فاليوم ننساهم نسيانًا كنسيان يومهم هذا, ولكونهم جاحدين بآياتنا. قال: ومثل زيادة (ما) هنا زيادتها في قوله: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} [نوح: 25] وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ} [آل عمران: 159] و {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ} [المؤمنون:40] . وأما منتصب {مِثْلَ} فقال أبو إسحاق: هو في موضع رفع إلا أنه لما أضيفت إلى {أَن} فتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت