إنّ العواذل ليس لي بأمير وقال آخر"1":
المال هدي والنّساء طوالق
ومنه أن يوصف الواحد بالجمع:
نحو قولهم: برمة أعشار وثوب أهدام وأسمال ، ونعل أسماط ، أي غير مطبقة.
قال الشاعر"2":
جاء الشّتاء وقميصي أخلاق
ومنه أن يجتمع شيئان ولأحدهما فعل فيجعل الفعل لهما:
كقوله سبحانه: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما [الكهف: 61] .
روي في التفسير: أن النّاسي كان يوشع بن نون ويدلّك قوله لموسى ، صلّى اللّه عليه وسلم: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ [الكهف: 63] .
وقوله: ا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ
[الأنعام: 130] والرسل من الإنس دون الجن.
وقوله: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (19) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (20) [الرحمن: 19 ، 20] ثم قال: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (22) [الرحمن: 22] . واللؤلؤ والمرجان إنما يخرجان من الماء الملح لا من العذب.
وكذلك قوله: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها[فاطر:
وقد غلط في هذا المعنى أبو ذؤيب الهذليّ ولا أدري أمن جهة هذه الآيات غلط
(1) الشطر من الكامل ، وهو بلا نسبة في الصاحبي في فقه اللغة ص 181 ، 351.
(2) يليه:
شراذم يعجب منه التوّاق والرجز بلا نسبة في الأزهية ص 30 ، وجمهرة اللغة ص 619 ، وخزانة الأدب 1/ 234 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 213 ، ولسان العرب (توق) ، (خلق) ، (شرذم) ، وتهذيب اللغة 7/ 30 ، 9/ 256 ، وتاج العروس (خلق) ، (شرذم) ، وجمهرة اللغة ص 619 ، وكتاب العين 6/ 302 ، والاقتضاب ص 12 ، وتفسير الطبري 14/ 14 ، 19/ 47 ، والجمهرة 2/ 240 ، ومعاني القرآن للفراء 1/ 427.