فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422332 من 466147

قوله تعالى {مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} هذا وصف من وعده الله جنان مشاهدته ووصاله وقربه ووصفه بالخشية والانابة والخشية هي العلم باحاطته بعلمه القديم بكل شيء ورؤية جلاله الذي أورث في قلبه الخشية والاجلال فإذا رأه بهذه الصفات العظام رجع من وجوده إلى الحق قال الواسطى الخشية ارق من الخوف لأن المخاوف الامة لا تعاين إلا عقوبة والخشية هي نيران الله في الطبع فيها نظافة الباطن للعلماء ومن رزق الخشية لم يعدم الانابة ومن رزق الانابة لم يعدم التفويض والتسليم ومن رزق التفويض والتسليم لم يعدم الصبر على المكاره ومن رزق الصبر على المكاره لم يعدم الرضا وقال بعضهم اوائل العلم الخشية ثم الاجلال ثم التعظيم ثم الهيبة ثم الفناء ثم وصف الله ما لهم في قربه وجواره من المشاهدة والوصال بقوله {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} أي لهم ما يشاؤون مما وصل إلى قلوبهم من الامانى والعلم بوجودى ولدينا مزيد مما لا يطلعون ولا يعرفون منى إلى الأبد وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم"أن في الجنة ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"قال عبد العزيز المكي لهم في الجنة ما يتلقى امانيهم من النعيم ثم نزيدهم من عندنا ما لا تبلغه الامانى وهو الرؤية وذلك اجل وأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت