وقيل: النوافل بعد المكتوبات أو الوتر بعد العشاء والأدبار جمع دبر ، {وإدبار} حجازي وحمزة وخلف من أدبرت الصلاة إذا انقضت وتمت ، ومعناه وقت انقضاء السجود كقولهم"آتيك خفوق النجم".
{واستمع} لما أخبرك به من حال يوم القيامة وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به وقد وقف يعقوب عليه.
وانتصب {يَوْمَ يُنَادِ المناد} بما دل عليه {ذَلِكَ يَوْمُ الخروج} أي يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور.
وقيل: تقديره واستمع حديث يوم ينادي المنادي.
{المنادي} بالياء في الحالين: مكي وسهل ويعقوب ، وفي الوصل: مدني وأبو عمرو ، وغيرهم بغير ياء فيهما.
والمنادي إسرافيل ينفخ في الصور وينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
وقيل: إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر {مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} من صخرة بيت المقدس وهي أقرب من الأرض إلى السماء باثني عشر ميلاً وهي وسط الأرض.
{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصيحة} بدل من {يَوْمٍ يُنَادِى} .
الصيحة النفخة الثانية {بالحق} متعلق ب {الصيحة} والمراد به البعث والحشر للجزاء {ذلك يَوْمُ الخروج} من القبور {إِنَّا نَحْنُ نُحْيىِ} الخلق {وَنُمِيتُ} أي نميتهم في الدنيا {وَإِلَيْنَا المصير} أي مصيرهم {يَوْمَ تَشَقَّقُ} بالتخفيف: كوفي وأبو عمرو ، وغيرهم بالتشديد {الأرض عَنْهُمْ} أي تتصدع الأرض فتخرج الموتى من صدوعها {سِرَاعاً} حال من المجرور أي مسرعين {ذلك حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} هين.