وتقديم الظرف يدل على الاختصاص أي لا يتيسر مثل ذلك الأمر العظيم إلا على القادر الذي لا يشغله شأن عن شأن {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} فيك وفينا تهديد لهم وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} كقوله {بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 22] أي ما أنت بمسلط عليهم إنما أنت داعٍ وباعث.
وقيل: هو من جبره على الأمر بمعنى أجبره أي ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الإيمان {فَذَكِّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ} كقوله: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يخشاها} [النازعات: 45] .
لأنه لا ينفع إلا فيه والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 175 - 182}