والباء في {بالوعيد} مزيدة كما في قوله {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} [البقرة: 195] أو معدية على أن قدم مطاوع بمعنى تقدم {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} أي لا تطمعوا أن أبدل قولي ووعيدي بإدخال الكفار في النار {وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ} فلا أعذب عبداً بغير ذنب.
وقال {بظلام} على لفظ المبالغة لأنه من قولك هو ظالم لعبده وظلام لعبيده {يَوْمَ} نصب ب {ظلام} أو بمضمر هو اذكر وأنذر {نَّقُولُ} نافع وأبو بكر أي يقول الله {لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} وهو مصدر كالمجيد أي أنها تقول بعد امتلائها هل من مزيد أي هل بقي فيّ موضع لم يمتليء يعني قد امتلأت ، أو أنها تستزيد وفيها موضع للمزيد وهذا على تحقيق القول من جهنم وهو غير مستنكر كإنطاق الجوارح ، والسؤال لتوبيخ الكفرة لعلمه تعالى بأنها امتلأت أم لا.