فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421868 من 466147

ووقف ابن كثير بياءٍ ، ووقف نافع وأبو عمرو بغير ياءٍ.

ووقف الباقون ووصلوا بياءٍ.

قال أبو سليمان الدمشقي: المعنى: واستمع حديث يوم ينادي المنادي.

قال المفسرون: والمنادي إسرافيل ، يقف على صخرة بيت المقدس فينادي: يا أيها الناس هلُمُّوا إلى الحساب ، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل القضاء ؛ وهذه هي النفخة الأخيرة.

والمكان القريب صخرة بيت المقدس.

قال كعب ومقاتل: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً وقال ابن السائب: باثني عشر ميلاً قال الزجاج: ويقال: إن تلك الصخرة في وسط الأرض.

قوله تعالى: {يومَ يَسْمَعونَ الصَّيحة} وهي [هذه] النَّفخة الثانية {بالحَقِّ} ، أي: بالبعث الذي لا شكَّ فيه {ذلك يومُ الخُروج} من القبور.

{إنا نحنُ نُحيي ونُميتُ} أي: نُميت في الدنيا ونُحيي للبعث {وإلينا المَصيرُ} بعد البعث ، وهو قوله {يوم تَشَقَّقُ الأرضُ عنهم} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ،"تَشَّقَّقُ"بتشديد الشين ؛ وقرأ الباقون بتخفيفها {سراعاً} أي: فيخرجون منها سِراعاً ، {ذلك حَشْرٌ علينا يَسيرٌ} أي هَيِّنٌ.

ثم عزَّى نبيَّه فقال: {نحنُ أعلمُ بما يقولون} في تكذيبك ، يعني كفار مكة {وما أنتَ عليهم بجَبَّارٍ} قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرَهم على الإسلام إنما بُعثتَ مذكِّراً ، وذلك قبل أن يؤمَر بقتالهم ؛ وأنكر الفراء هذا القول فقال: العرب لا تقول"فَعَّال من أفْعَلتُ"لا يقولون"خَرَّاج"يريدون"مُخْرِج"ولا"دخَّال"يريدون"مُدْخِل"، إنما يقولون:"فَعَّال"من"فَعَلْتُ"، وإنما الجَبَّار هنا في موضع السلطان من الجبرية ، وقد قالت العرب في حرف واحد:"دَرَّاك"من"أدْرَكْتُ"، وهو شاذ ، فإن جعل هذا على هذه الكلمة فهو وجه.

وقال ابن قتيبة: {بجبَّار} أي: بمسلَّط ، والجبَّار: الملِك ، سمِّي بذلك لِتَجَبُّره ، يقول: لستَ عليهم بملِك مُسَلَّط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت