فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413375 من 466147

وقال مقاتل: يعني الطبع على القلب، وفي هذا تنبيه على القدر والقضاء السابق بالختم على القلب، والأقفال استعارة لارتياح القلب، من الباب الذي ما لم يرفع الختم عن القلب لم يدخله الإيمان والقرآن، وفي تنكير القلوب وإضافة الأقفال إليها مع ما في ظاهر اللفظ، تأكيدٌ للمعنى الذي ذكرنا، ومعنى تنكير القلوب: إرادة لقلوب هؤلاء وقلوب من بهذه الصفة من غيرهم، ولو قال: أم على قلوبهم، لم يدخل قلب غيرهم في هذه الجملة، وفي قوله: (أقفالها) دليل على ما ذكرنا من أن المراد بالأقفال الختم وانغلاق القلب، ولو قال: (أقفال) لذهب الوهم إلى ما نعرف بهذا الاسم، فلما أضافها إلى القلوب علم أن المراد بها ما هو للقلب بمنزلة القفل للباب.

ومعنى الاستفهام في قوله (أم على قلوب أقفالها) الإخبار أنها كذلك، ويصدق هذه الجملة التي ذكرناها ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ هذه السورة شاباً من أهل اليمن فلما قرأ: أم على قلوب أقفالها. قال: بل عليها أقفالها حتى يفرجها الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"صدقت".

ثم ذكر اليهود وسوء عاقبتهم حين ارتدوا بعد المعرفة:

25 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ} رجعوا كفاراً {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} يعني: اليهود، ظهر لهم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنعته وصفته في كتابه، وكانوا يعرفونه لما دعاهم إلى دينه كفروا به. هذا قول الكلبي ومقاتل وقتادة.

وقال السدي والضحاك: يعني المنافقين.

ثم قال: {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ} قال ابن عباس: زين لهم القبيح، وتفسير التسويل قد سبق في سورة يوسف [آية: 18: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت