قال في بلوغ المرام: ذكره البخاري تعليقاً ووصله ، قال في سبل السلام: واعلم أن يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال في ليلة بغيم ساتر ، أو نحوه فيجوز كونه من رمضان وكونه من شعبان.
والحديث وما في معناه يدلعلى تحريم صومه. اهـ. يعني بما في معناه قوله صلى الله عليه وسلم"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين"متفق عليه ، ولمسلم"فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين"وللبخاري"فأكملوالعدة ثلاين"
وشبهة أحمد في قوله صلى الله عليه وسلم"فاقدروا له"بمعنى فضيقوا عليكم كما في قوله تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله} [الطلاق: 7] ولكن هذا معارض للنص الصريح في معنى"فاقدروا له ثلاثين"وقوله"فأكملوا العدة ثلاثين"أي سواء في شعبان أو في تمام رمضان عند الفطر.
ولم يقل بصومه من الأئمة إلا أحمد رحمه الله.
ومما هو عند الشافعي قوله بنقض الوضوء من مرد لمس المرأة الأجنبية بدون حائل مع ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث عائشة رضي الله عنها"كنت أنام معترضة في القبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فإذا سجد غمزني في رجلي فأقبضها فإذا قام مددتها".
وقد أجابوا عن ذلك باحتمال سترها بحائل فجاء قولها"افتقدت رسول الله ذات ليلة فقمت أطلبه أو لحجرات ليس فيه نذاك السرج حتى وقعت كفي على بطن قدمه وهو ساجد يقول:"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"فقلت: والله إنك لفي واد وأنا في واد".
فلما قام للركعة الثانية ظنته ذهب عند بعض نسائه اغتسل ثم جاء يصلي عندها فقامت وأدخلت يدها في شعر رأسه تتحس هل اغتسل أم لا.. إلخ.
ولهم اجوبة على كل ذلك ولكنها لا تنهض مع هذه النصوص الصريحة.
وشبهة الشافعي في ذلك في معنى لامستم النساء من قوله تعالى: