فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413338 من 466147

ثم بعد هذا كله فإننا نكرر أن الأئمة رحمهم الله لا يلحقهم نقص ولا عيب فيما أخذ عليهم ، لأنهم رحمهم الله بذلوا وسعهم في تعلم ما جاء عن الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ثم اجتهدوا بحسب طاقتهم ، فالمصيب منهم له أجر اجتهاده وإصابته ، والمخطئ منهم مأجور في اجتهاده معذور في خطئه ، ولا يسعنا هنا مناقشة الأدلة فيما أخذ عليهم رحمهم الله ، وإنما قصدنا مع الاعتراف بعظم منزلتهم أن نبين أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجب تقديمهما على أقوالهم ، لأنهم غير معصومين من الخطأ ، وأن مذاهبهم المدونة لا يصح ولا يجوز الاستغناء بها عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن على كل مسلم قادر على التعليم أن يتعلم الكتاب والسنة ، ومعرفة مذاهب الأئمة تعينه على ذلك ، والنظر فيما استدل به كل منهم يعينه على معرفة أرجح الأقوال وأقربها غلى رضى الله.

وكذلك الشافعي وأحمد رحمهما الله ، فإن كل واحد منهما لا يخلو من شيء قد أخذ عليه ، ومرادنا هنا لتمثيل لذلك ، وأن الوحي مقدم على أقوالهم جميعاً ، وليس قصدنا الإكثار من ذلك.

وهذه أمثلة بالمطلوب وكان الشيخ رحمه الله أرجاً إيادها فنذكرها على ما هو ظاهر من المذهبين ونرجوا أن تكون موافقة لما أراد.

وبالله التوفيق.

فمما هو في مذهب أحمد رحمه الله صوم يوم الشك وهو يوم الثلاثين من الشعبان حينما يشك فيه هل هو تمام شعبان أو أول رمضان. وذلك حينما تكون السماء مغيمة خشية أن يظهر الهلال خلف الغيم أو القتر.

ولا يكون يوم شك إذا كانت السماء صحواً لأنه غذا رؤي الهلال فهو رمضان وإلا فهو من شعبان.

فمذهب أحمد هو صوم هذا اليوم المشكوك فيه احتياطاً لرمضان ، وهو نص المعنى إلا أنه ذكر عن أحمد روايات أخر. ولكن صومه هو المقدم في المذهب. ولكنه مخالف لصريح النص في قوله صلى الله عليه وسلم في ذلك:"من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم"صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت